السيد هاشم البحراني
87
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
إبراهيم عليه السّلام » « 1 » . الاسم الثامن والثلاثون : إنّه من الصالحين ، في قوله تعالى : وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ « 2 » . 65 / 46 - ابن بابويه ، قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق « 3 » رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا حمزة بن القاسم العلويّ العباسيّ ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي الفزاريّ ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن زيد الزيّات ، عن محمّد بن زياد الأزدي ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلام - في حديث له [ ذكر فيه الكلمات التي ابتلى اللّه بهنّ إبراهيم عليه السّلام ] - قال : [ « ثمّ استجابة اللّه دعوته حين قال : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى « 4 » وهذه آية متشابهة ، ومعناها أنّه سأل عن الكيفيّة ، والكيفيّة من فعل اللّه عزّ وجلّ ، متى لم يعلمها العالم لم يلحقه عيب ، ولا عرض في توحيده نقص ، فقال اللّه عزّ وجلّ : قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى « 5 » . هذه شرط عامّ ، لمن آمن به ، متى سئل واحد منهم : أولم تؤمن ؟ وجب أن يقول : بلى ، كما قال إبراهيم عليه السّلام ، ولمّا قال اللّه عزّ وجلّ لجميع أرواح بني آدم : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 6 » ، كان أوّل من قال بلى ، محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فصار بسبقه إلى بلى سيّد الأولين والآخرين ، وأفضل النبيّين والمرسلين ، فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملّته ] ،
--> ( 1 ) تفسير القمّي 1 : 62 . ( 2 ) البقرة 2 : 130 . ( 3 ) في المصدر : عليّ بن أحمد بن موسى ، وكلاهما من مشايخ الصدوق ، ولا يبعد اتحادهما ، انظر معجم رجال الحديث 11 : 254 و 255 . ( 4 ) البقرة 2 : 260 . ( 5 ) البقرة 2 : 260 . ( 6 ) الأعراف 7 : 172 .